الشيخ المفلح الصميري البحراني
77
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
باختلاف الدين ، أو يتوقف الفسخ على انقضاء العدة كالمرتد عن ملة فإن عاد إلى الإيمان في العدة كانت الزوجية باقية وان بقي على الخلاف بانت منه كالمرتد ؟ يحتمل ذلك ، لأن خروج المؤمن إلى دين أهل الخلاف ليس أبلغ من الارتداد عن الإسلام إلى الكفر ، وقد ثبت ان الارتداد لا يوجب بينونته « 231 » حتى تنقضي العدة ، فتوقّف البينونة على انقضاء العدة في الخروج إلى دين أهل الخلاف أولى ، ويكون من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى ، لا من باب القياس . ويحتمل البينونة بنفس انفساخ العقد حالة الخروج عن الأيمان ، لأن الأصل في الفسخ اقتضاء البينونة من حين الفسخ ، سوى « 232 » اقتضى التحريم المؤبد كالفسخ بسبب الرضاع أو لا يقتضي ذلك كالفسخ بالعيب خرج منه الفسخ بسبب الارتداد للنص « 233 » ، والإجماع ، يبقى الباقي على أصالة ما يقتضيه الفسخ من البينونة من حينه . * ( قال رحمه اللَّه : وهل يشترط تمكنه من النفقة ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو أشبه . ) * * أقول : القائل بالاشتراط هو الشيخ في المبسوط ، وقال في النهاية بعدم الاشتراط ، وبه قال ابن حمزة والمصنف والعلامة ، وهو مذهب القاضي وابن الجنيد ، وهو المعتمد ، لقوله تعالى * ( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِه ) * « 234 » ولا فائدة في الآية مع اشتراط الغنى ، ولأنها لو علمت بعسره ثمَّ رضيت فنكاحه صحيح إجماعا ، فلو كانت القدرة شرطا لما سقطت بالتراضي كغيرها من
--> « 231 » - « م » و « ن » و « ر 1 » : البينونة . « 232 » - كذا . ولعلها : سواء . « 233 » - الوسائل ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب 6 من أبواب موانع الإرث ، حديث 4 . وكتاب الطلاق ، باب 35 من أبواب إباق العبد ، حديث 1 . « 234 » - النور : 32 .